من المواضيع شائعة الفهم الخاطئ كيفية نزول عيسي ع ومكان وزمن مجيئه, وعلاقته بالمغرب " من أين لك أن تقول عيسى ع موجود بشر في السماء؟خالد"

0

من المواضيع شائعة الفهم الخاطئ عيسى عليه الصلاة والسلام


بسم الله الرحمن الرحيم

في البداية نحب أن أقول الشرح هنا كله لشيخ وعالم ومفكر جليل لست متدخل غير في طريقة العرض مع وأنا مقتنعين بالكلام كله.

*وللربط بين المواضيع أرجو من الناس أن تأخذ طلة على هذه المواضيع تقرب الفهم كثيرا


**

سيكون الحديث عن وكيفية نزول عيسي ومكان وزمن مجيئه معتمداً في ذلك على القرآن وحده، دون الأحاديث النبوية ، لأسباب هي :
(1)أن القرآن كمرجع متوفر في كل مكان، ويمكن للناس مراجعته للوقوف على النصوص، ولا يتيسر هذا في الأحاديث.
(2)أن القرآن محفوظ من التحريف، وإدخال الموضوع فيه، ولا توجد عصمة القرآن هذه في الأحاديث.
(3)هنالك طائفة من الناس لا تتمسك إلا بالقرآن وحده كمصدر لتشريع الإسلام وعلىّ أن أخاطبهم من منطق عقيدتهم .

سيعتمد على شرح القرآن بالقرآن أو قاعدة اقرها لشرحه ويمسك عن مثل قوله تعالى ( وما اتاكم الرسول فخذوه) الحشر الاية(7). لانها تعني شرح القران بالحديث


وشرح القرآن للقرآن تشير إليه الآية (1) من سورة هود بقوله تعالي :) الر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آَيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ (فمن شرح مفصل القرآن لمحكمه يعلم الناس المقصود . قال تعالي : ) حم (1) تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمـَنِ الرَّحِيمِ (2) كِتَابٌ فُصِّلَتْ آَيَاتُهُ قُرْآَنًا عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ"(فصلت الآية 1-3 . ) قُرْآَنًا عَرَبِيًّا ( أي بلغتهم، كقولــه تعالي ) نَزَلَ بِـهِ الـرُّوحُ الْأمِينُ (193) عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ (194) بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ( الشعراء الآية 193– 195. أي نزل بلغة العرب ولم يتقوله الرسول صلي الله عليه وسلم .

وعلى هذا فإن فهم القرآن تقرره الدلالة اللفظية للجملة أو العبارة أو الكلمة العربية . يقول تعالي:) وَكَذَلِكَ أَنْزَلْنَاهُ حُكْمًا عَرَبِيًّا( الرعد الآية 37. وحكم العرب هو ما تعنيه لغتهم. وليست أحكامهم في التعاملات التي وصفها القرآن بقوله: ) أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ(المائدة الآية 50. ولما كانت لغة العرب قد تدل على الأشياء بالتصريح أو التلميح والتلويح ، فقد جاء القرآن بإقرار هذا الحكم . قال تعالي: ) وَلَوْ نَشَاءُ لَأَرَيْنَاكَهـُمْ فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيمَاهُمْ وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ (محمد الآية 30. يؤكد القرآن في هذه الآية أن التعرف على المقصود ممكن بعرض أوصافه أو الإشارة إليه في لحن القول دون ذكر اسمه صراحة. وهذا هو المنهج الذي أتبعته الكتب السابقة في تعريف الرسول صلي الله عليه وسلم بوصفه بالأمي، وأنه يأمر بالمعروف وينهي عن المنكر، ولم يذكر صراحة بأن اسمه محمد بن عبد الله ، ويولد بمكة في عام الفيل ومن قبيلة قريش بل قال تعالي في وصفه: ) الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهـُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ (الأعراف الآية 157. وكان هذا كافياً ليقول عنهـم: ) الَّذِينَ آَتَيْنـَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمُ ( البقرة الآية 146 .

تنبيه مهم :
قال تعالي: ) اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ( الزمر الآية 23. وأمـر تعالي بإتباع الأحسـن فقــال: ) وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ ( الزمر الآية55 . فالقرآن متشابه، أي أن معانيه يشبه بعضها بعضاً ، ولا تختلف بمعارضة بعضها حكم البعض، وأنه أي القرآن مثاني ، بمعني أن الآية الواحدة تدل على أكثر من معني في ظاهرها. ونبه على أهمية هاتين الصفتين بصفة خاصـة في قولـه تعالـي : ) أَحْسَنَ الْحَدِيثِ ( وقال ) تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ( أي أن الآية الواحدة تدل على أكثر من معني واحد ظاهرياً .
فالقرآن زوجي المعاني، ثنائي المقاصد. وتلك هي القاعدة التي أقرها القرآن نفسه لفهمه وشرحه لمعرفة أحكامه والدلالة على مقاصده حتى لا تجرف الناس مزالق الأهواء فيتنكبوا جادة المحجة البيضاء . وعلى الله قصد السبيل ومنها جائر .


فصل :

وفاة المسيح ورفعه


قال تعالي: ) إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ ( آل عمران الآية 55 .وقال تعالي : ) وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا (157) بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ ( النساء الآية 157 – 158
آية آل عمران أكدت وفاة عيسي بقوله ) مُتَوَفِّيكَ ( وآية النساء 157 أكدت عدم قتله ) وَمَا قَتَلُوهُ( ولما كان القرآن متشابهاً متوافقاً لا يخالف بعضه بعضاً، بقوله تعالي : ) أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآَنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا ( النساء الآية 82 . ولما كان القتل يعني الموت ، بقولـه تعالـي: ) وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ ( النساء الآية 93 ، فبتدبر هذه الآيات نجد أن وفاة عيسي عند رفعه لا تعني موته ، وذلك بالجمع بين آية آل عمران 55 وآية النساء 157 ، ولما كان القرآن يشرح بعضه بعضاً ، نجد شرح وفاة عيسي في قوله تعالي: ) اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى (الزمر الآية 42 . إذن وفاة عيسي عند رفعه ليس موتاً .
وفاة عيسى تعنى :
سمى الله تعالى النوم وفاة في آية الزمر(42)السابقة وكل فرد من هذه الأمة يعرف أن الوفاة بهذا المعنى يقصد بها تعطيل(السمع والنظر والشم والذوق واللمس) وأن أدوات هذه الحواس هي(الأذن والعين والأنف واللسان والجلد) وأن هذه الحواس في الحقيقة هي جسد الإنسان كله المكون لبشريته في صورته الآدمية ولكن الوفاة عند عيسى ابن مريم تختلف عن وفاة الآدميين بسبب اختلاف نشأة الآدميين المتكونة من الطين – أي المادة البشرية الناشئة من امتزاج ماء الأب مع ماء الأم وبعد ذلك يتم نفخ الروح فيه- أما تكوين عيسى فإنه بدأ روحاً ثم تشكلت روحه بعد نفخها في بطن أمه جسداً، ولم يكن جسده من ماء أمه- أي ليس من طينة أمه الآدمية - ولكن نشأ خلقاً مستقلاً عن أمه .
ولما كانت الوفاة تعنى تعطيل الحواس المكونة لبشريته فان وفاة عيسى كانت بتلاشي هذه الحواس حتى لا تدرك المحسوسات فأدى ذلك إلى تلاشى بشريته وصورته الآدمية ، وعاد إلى اصل بدئه روحاً، وجاءت بلاغة القرآن باستخدام لفظ (وفاة) بدلاً عن كــلمة (نوم) لان الوفاة(الموت) يتحلل فيها الجسد ويرجع إلى اصل تكوينه الترابي ، فاستخدمت كلمة وفاة هنا لعيسى ليرجع إلى اصل تكوينه الروحي ولا يحدث ذلك عند النوم ، وعند موته بعد عودته لا يتلاشى جسده في روحه ولكنه ينفصل عنها لتعرج (روحه) إلى بارئها مخلفة (جسده) في الأرض ليقبر فيها.


فصل :

رفع عيسي إلي الله روحاً لا جسداً


قال تعالي : ) إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ ( النساء الآية171 .
وقال تعالي: ) وَالَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهَا مِنْ رُوحِنَا (الأنبياء الآية 91 . وقال تعالي: ) وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا ( التحريم الآية12 .هذه الآيات تبين أطوار خلق عيسي على هذا التوالي :
نزل روحاً من الله وألقي في بطن مريم روحاً وهذه الروح تحولت إلي كلمة الله الواردة في قوله تعالي: ) إِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ ( آل عمران الآية 45 . وهذه الكلمة شكلت طينة عيسي وصورته البشرية بتحولها بلفظة (كن) يقول تعالي: ) قَالَتْ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ قَالَ كَذَلِكِ اللَّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ( آل عمران الآية 47 . فكان تكوين عيسي الجسماني ومادته الترابية وتخلقها إلي بشر سوى راجع إلي روح الله التي ألقاها إلي مريم ، إن عيسي ابن مريم عند وفاته ورفعه إلي الله ، عاد إلي حالة الروح الأولي قبل نزولها ونفخها في بطن مريم ، على القاعدة التي أقـرها القرآن نفسه في قولــه تعالي : ) كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ( الأنبياء الآية 104 .
آية الأنبياء هذه حددت الحـالة التي تكون عليها الذات المتوفاة، وهي تحللها ورجوعها إلي أصل تكوينها بصورة عكسية. وعلى هذه القاعدة فإن جسد عيسي ابن مريم رجع إلي عنصره المكون له، وهو الروح فعاد إلي الله روحاً بالرفع إليه كما بدأ بالنزول منه . وهذا ما يؤكده قوله تعالى :) تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ ( المعارج الآية4. فإن الروح هي التي تعرج إلى الله بصريح الآية فلا اجتهاد مع النص.
تنبيه :
القاعدة العلمية المستوحاة من آية الأنبياء (104) هي نفس القاعدة التي أثبتها العلم الحديث بأن جسد الإنسان يتحلل بعد الوفاة إلي عناصره الأولية المكـونة له ويتلاشى فيها ) وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثًا(النساء الآية 87 .


فصل :

عودة عيسي ابن مريم


قال تعالي ) إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ( آل عمران الآية 55 .
يلاحظ أن هذه الآية أكدت حقيقة أن عيسي متبع إلي يوم القيامة ، ومن لم يتبعه إلي يوم القيامة كفر ، ومرجعية هذا الحكم هي استخدام الحرف (إِلَى) الذي يفيد الظرف الممتد إلي يوم القيامة دونما انقطاع .
ومن قال بعدم عودة عيسي ، فإنه يحكم ضمناً بأن إتباعه المذكور في الآية يكون للنصارى، وفى هذا الاعتقاد نسخ للقرآن وأتباع للإنجيل إلي يوم القيامة وهذا باطل لان إتباع المسيح بالإنجيل انقطع ببعثة النبي الأمي بالقرآن يقول تعالي : ) الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ ( الأعراف الآية 157.
ولكي يتبع عيسي إلي يوم القيامة وفق آية آل عمران 55 ، لابد من أن يرجع ثانية إلي الأرض . وهذا يؤكد حتمية عودته في هذه الأمة .
ولما كان الرفع إليه تعالى فان العودة تكون بالتنزل ، وهو أيضا ً يتم للروح . قال تعالى : ) تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا ( القدرالآية4. والمقصود بالروح هنا عيسى ابن مريم وليس جبريل عليه السلام لأنه من الملائكة ، وهذا أيضا دليل صريح من القرآن بعودة عيسى ونزوله روحاً واكرر لا اجتهاد مع النص الصريح.

فصل :

يلده أبوان من أهل البيت


قال تعالي : ) كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ ( الأنبياء الآية104. قد أوضحنا في الفصل السابق أن عيسـي ابن مريم نزل من الله روحاً ، وهذه الروح تخلقت إلي بشر سوي في بطن مريم، وأنه ولد ولادة طبيعية فإن نفس هذه الآية تؤكد ميلاده ثانية وفقاً لقاعدة متشابه القرآن ومثانيه. وهنالك شواهد أخري من القرآن تدل على هذا الميلاد الثاني . يقول تعالي : ) وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا ( آل عمـران الآية46 . والكهولة في حكم العرب هي السن قبل الشيخوخة . وعليه فإن العرب يحكمون بميلاد عيسي ثانية في هذه الأمة ، منذ نزول هذه الآية على النبي صلي الله عليه وسلم ، لأنه تجاوز الكهولة ودخل سن الشيخوخة قبل نزول هذه الآية . فعيسى بشر مثل الأنبياء ، يمر بأطوار العمر المختلفة ، كلما تقدم به العمر . فقد شاخ شعيب عليه السلام يقول تعالي على لسان ابنتيه : ) وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ ( القصص الآية 23. وشاخ إبراهيم عليه السلام قال تعالي على لسان زوجته : ) أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ وَهَذَا بَعْلِي شَيْخًا ( هود الآية72 . وشاخ يعقوب عليه السلام ) قَالُوا يَاَيُّهَا الْعَزِيزُ إِنَّ لَهُ أَبًا شَيْخًا كَبِيرًا ( يوسف الآية78. فلا استثناء لأحد من حكم الله في قوله:) وَمَنْ نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِي الْخَلْقِ أَفَلَا يَعْقِلُونَ (يس الآية 68.
فلو لا ميلاد عيسى ابن مريم ثانية في هذه الأمة لكلم الناس شيخاًً بميلاده الأول لان حكم آية (يس) ينطبق عليه ) وَمَنْ نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِي الْخَلْقِ ( وجاء تنبيه الآية لغفلة الناس عن هذا الحكم لاعتقادهم بأنه سيكلم الناس كهلاً آخر الزمان وان ذلك لا يكون إلا بالميلاد الثاني، فنبه على ذلك بقوله ) أَفَلَا يَعْقِلُونَ(.
وهنالك إشكال ظاهري في ميلاد عيسي الأول برز في قوله تعالي : ) إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آَدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (59) الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُنْ مِنَ الْمُمْتَرِينَ (60) فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ( آل عمـران الآية 59 – 61. هذه الآيات نفت أمومة مريم لعيسي . فقد أسقطت هذه الآية الأمومة .
فقال تعالي : ) إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ ( ولم يقل (إن مثل عيسي ابن مريم عند الله) بل قال : ) خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ( وشبه خلقه بخلق آدم الذي لم يكن له والد ولا والدة، ولم يقل (مثل حواء) اذ لم يكن بضعة من مريم ، كما كانت حواء بضعة من آدم، بل خلقه من تراب، وأمر الله رسوله أن يتحدى النصارى بهذا الفهم الجديد الذي فاجأ النصارى. ويلاحظ أن التحدي كان بأهل بيته صلي الله عليه وسلم في قوله تعالي :(أبناءنا ، ونساءنا ، وأنفسنا ) وفي هذا حكم في غاية الأهمية نعود إليه فيما بعد.

ولما كان القرآن متشابهاً، أي يوافق بعضه بعضاً. وبالجمع بين هذه الآيات نعلم هذه الحقيقة في شأن ميلاد عيسي الأول وهي: أن مريم إبنة عمران والدة وما ولدت عيسي المسيح في نشأته الأولي .
قال تعالي للرسول صلي الله عليه وسلم : ) لَا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ (1) وَأَنْتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ (2) وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ ( البلد الآية 1-3 . وهذه الآيات تؤكد أن الرسول صلي الله عليه وسلم والد وما ولد. ولما كانت مريم والدة وما ولدت، والشأن هنا متعلق بعيسي، فكون هذا الوصف الواقع على مريم ابنة عمران ينطبق على الرسول صلي الله علـيه وسلم في قوله تعالى: ) وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ ( ففي هذا تلحين إلي أن عيسي يلده رجل من آل بيـت الرسـول صلي الله عليـه وسـلم علـى قاعـدة: ) وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ ( ويؤكد ذلك قولـه تعـالي: ) نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ( وهذه سمات على ميلاد عيسي في آل البيت على قاعدة ) فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيمَاهُمْ ( في ميلاده الثاني كما كان ميلاده الأول في بيت آل عمران، والشاهد قوله تعالي :) أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ( وهي اللطيفة التي أشـير إليها من قبل، وعلى نفس قاعدة ) كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ ( فقد بدأ بنزوله روحاً في بطن امرأة من آل عمران، وتخلق فيها طينة وولد طفلاً ، فانه يعود روحاً وينزل روحاً في بطن امرأة من أل البيت ويتخلق فيها طينة ويولد طفلاً (نساءُ) وزوجها من أهل البيت (أبناء) فالضمير في (نساءنا وأبناءنا ) يعود إلي أهل البيت .
وخلاصة آية المباهلة والحكمة التي حاج بها رسول الله صلي الله عليه وسلم النصارى بأهل بيته شخصياً بشأن عيسي ابن مريم لأنه يولد في آل البيت النبي كما ولد في بيت آل عمران . وهذا ما يؤكده أيضاً قوله تعالي : ) مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ ( الأحزاب الآية40 . وقوله تعالي ) مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ ( أكد معني قوله تعالي : ) وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ ( وربطت الآية بين نفي الأبوة وختم النبوة . فالنصارى يعتقدون أن خاتم الأنبياء هو عيسي ابن مريم ، هذا إلي جانب أن كثيراً من علماء المسلمين يعتقدون أن المسيح عيسي يعود نبياً، فجمعت الآية بين نفي الأبوة وختم النبوة حتى لا يعتقد الناس أن عيسي هو خاتم الأنبياء بميلاده الثاني في آل البيت، بقرينة الحال التي تتحقق بها المعرفة، وينبني عليها الحكم الشرعي وفقاً لما قدره الله تعالي في الكــتاب بقوله ) فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيمَاهُمْ وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ ( وذلك بقرائن التشابه في هذه المعادلة :
· محمد صلي الله عليه وسلم والد وما ولد + أبناءنا ونساءنا وأنفسنا = النتيجة = ما كان محمد أبا أحد من رجالكم .
· ومريم أبنه عمران والدة وما ولدت + وأبناءكم ونساءكم وأنفسكم = النتيجة = عيسي المسيح. )خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ(
فالنتيجة أن عيسي يلده رجل من أهل البيت ، في قوله ( أبناءنا ) متزوج بامرأة من أهل البيت، في قوله ( نساءنا ) ولا تربطه صلة البتة لا بأمه ولا بأبيه ، بشاهد القرآن ) مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ ( والمقصود بالرجل هنا هو عيسي المسيح المهدي الذي من أهل البيت وهذا ما حكم به القرآن في قوله تعالي: ) كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ ( ولا يعود عيسي ابن مريم إلا بميلاده الثاني في هذه الأمة
.


سليمان اليوم
عيسى بن مريم

فصل :

مكان الميلاد


هنا يأتي ذكر المغرب>>> ناخد استراحة...


نواصل


فصل :

مكان الميلاد



إنشاء الله نكمل الموضوع وبعدين هنقيف ونلخص كل المواضيع, ونتناقش حولها ونوضح كل النقاط وبعدين نواصل, ولكن محتاجين مساعدة عشان نعرف النقاط الما واضحة و..


فصل:
بعثة عيسى ابن مريم في القرآن

ذكر الله تعالى في القرآن بعثة عيسى ابن مريم في أكثر من موقع منها:-
1. ما جاء في ذكر ذي القرنين ) حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ وَوَجَدَ عِنْدَهَا قَوْمًا قُلْنَا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِمَّا أَنْ تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَنْ تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْنًا (86) قَالَ أَمَّا مَنْ ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ ثُمَّ يُرَدُّ إِلَى رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ عَذَابًا نُكْرًا (87) وَأَمَّا مَنْ آَمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُ جَزَاءً الْحُسْنَى وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنَا يُسْرًا (88) ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَبًا (89) حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَطْلُعُ عَلَى قَوْمٍ لَمْ نَجْعَلْ لَهُمْ مِنْ دُونِهَا سِتْرًا (الكهف الآية 86-90.
2. وجاء في ذكر الدابة قوله تعالى: )وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآَيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ (النمل الآية 82.
الشرح:
سبق أن تبين أن عيسى ابن مريم (ذو قرنين) لإمامته في النبوءة من قبل وفي المهدية من بعد، وإنه هو الشمس التي تغرب في العين الحمئة وهي طينة أمه .
وعلى شاكلة هذا الفهم يكون أيضاً هو الشمس التي ) تَطْلُعُ عَلَى قَوْمٍ لَمْ نَجْعَلْ لَهُمْ مِنْ دُونِهَا سِتْرًا ( ويؤكد هذا المعنى أن الشمس الظاهرية جعل الله بينها وبين الناس سترا، مما يؤكد أن المقصود هو عيسى ابن مريم وليس الشمس الظاهرية قال تعالى: ) وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِمَّا خَلَقَ ظِلَالًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْجِبَالِ أَكْنَانًا وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ ( النحل الآية 81 .


فصل :
زمن بعثته مهدياً

إن القرآن لا يحدد الأزمنة اللاحقة صراحة بتواريخ معينة، ولكن يبينها بالظواهر الكونية والعلامات الأرضية على نفس القاعدة فـي سـورة محمــد: ) فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيمَاهُمْ ( أي بالعلامات والظواهر والإمارات وعلى هذه القاعدة حدد لنا القرآن زمن بعث عيسي المسيح ابن مريم مهدياً بعلامات جاء ذكرها في سورة الإسراء .
قال تعالي : ) وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إسْرائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا (4) فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولَاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُوا خِلَالَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْدًا مَفْعُولًا (5) ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيرًا (6) إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآَخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيرًا ( الإسراء الآية 4-7 .
وقال تعالي : ) وَقُلْنَا مِنْ بَعْدِهِ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ اسْكُنُوا الْأَرْضَ فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآَخِرَةِ جِئْنَا بِكُمْ لَفِيفًا ( الإسراء الآية104 .
لقد تحققت جميع العلامات الواردة في الآية السادسة وهي :
1. تغلب اليهود على المسلمين في كل الحروبات منذ عام 1948 م وحتى الآن ، وهو معني قوله تعالي : ) ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ ( فالكرة تعني الغلبة في الحرب ، وهي تغلب اليهود على المسلمين اليوم.
2. اليهود اليوم هم أكثر أهل الأرض جمعاً للأموال والثراء ، كما أن دولة إسرائيل تعتمد على إمدادات الأموال التي تصلها من الخارج خاصـة مـن الولايات المتحـدة الأمريكية وهو معـني ) وَأَمْدَدْنَاكُمْ بِأَمْوَالٍ ( وقد تكاثرت أعداد بني إسـرائيل ) وَبَنِينَ( . في بلاد المهجر وتوافدوا الى فلسطين وهو معنى قوله تعالى : (جئنا بكم لفيفا) الاسراء الاية 104
3. العالم الغربي اليوم ينفر لنصرة اليهود في الحرب، ففي كل الحروبات تدخلوا إلي جانب إسرائيل، كما شاهدنا في حرب الخليج الثانية التي لم يخض غمارها الغرب إلا لتدمير قوة العراق العسكرية التي يعتبرها الغرب تهديداً لأمن إسرائيل فقامت الحرب أساساً لنصرة إسرائيل وتدمير قدرات المسلمين وإضعافهم في أي مواجهة عسكرية محتملة قد تشنها إسرائيل عليهم، وقد جنت إسرائيل ثمار ذلك، فشنت حروبها الأخيرة على فلسطين، ونكلت بالمسلمين في عقر دارهم في الوقت الذي كانت تقف فيه دبابات جيوش الملوك والرؤساء ضد شعوبهم لصد الجماهير إذا خرجت للشارع معبرة عما يعتمل في نفوسها من شعور، تضامناً مع الشعب الفلسطيني، فمنهم من قتل ومنهم من أعتقـل فكانوا عونــاً لليهــود علـى قاعـدة ) وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيرًا (.
4. نصرة العالم الغربي لليهود في المحافل الدولية كما شهد بذلك مؤتمر (ديربان) لمكافحة العنصرية، الذي وفر فيه الأوربيون الحماية الكاملة ضد إدانة إسرائيل ووصفها بالعنصرية، على الرغم من أنهم جميعاً يعلمون يقيناً أن إسرائيل دولة عنصرية .
5. رفض إسرائيل الدائم والمستمر لقرارات الأمم المتحدة واستـخدام (الفيتو)حق الرفض الأمريكي عشرات المرات ضد قرارات إدانة إسرائيل.

كل ذلك يؤكد أن إسرائيل فسدت في الأرض، والذي يؤكد أن فساد إسرائيل الحالي هو الثاني بدلالة صفة العودة الواردة في سورة الإسراء الآية 104 . لقد تفرقت بنو إسرائيل في أرض الشتات في قوله تعالى : ) اسْكُنُوا الْأَرْضَ فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآَخِرَةِ( أي فسادكم في المرة الأخيرة. أي الثانية .عدتم إلي الأرض المقدسة في قوله تعالي: ) جِئْنَا بِكُمْ ( إلي فلسطين في شكل هجرات جماعية، كهجرة اليهود الفلاشا التي حدثت أوائل الثمانينات من القرن الماضي عبر السودان وهو معني قوله:(لَفِيفًا) أي أن هجرات العودة الحالية كانت جماعية ومنظمة وفق الآية.
لقد عاد بنو إسرائيل إلي الأرض المقدسة فلسطين واحتلوا القدس في حرب 1967 م وكانت لهم الكرة والغلبة على المسلمين، وفسدوا في الأرض ثانية ولكنها ستكون الأخيرة. لأن المرحلة الآتية هي القاضية، وستكون عليهم طامة كبري يقول تعالي : ) فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآَخِرَةِ ( أي فسادكم في المرة الثانية وهو الكائن الآن والواقع المشاهد من كل مكان بالفضائيات التي تنقل الأحداث حية بالصورة والصوت، فإن عاقبة هذا الفساد والعلو في الأرض حددته الآية في قوله تعالـي: ) لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبـِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيرًا ( الإسراء الآية 7. )لِيَسُوءُوا( أي المسلمين ) وُجُوهَكُمْ ( أيها اليهـود ) وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ( الأقصى فاتحين ومحطمين للحصار المضروب حوله) كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ( من قبل في زمن الخليفة الراشد عمر بن الخطاب ، ولكن تحت خليفة راشد أيضاً هو عيسي ابن مريم خليفة الله وخليفة رسوله.
وبسبب الغبن الدفين في قلوب المسلمين الذي خلقته مجازر اليهود في جنين ونابلس، فإن المسلمين سيحطمون حصون اليهود ، وينكلون بهم شر تنكيل في المعركة التالية في قوله تعالي: ) وَلِيُتَبـِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيرًا ( .
فالذي يقود المسلمين لحسم الحروب في العالم ضد المسلمين ويقودهم إلي النصر المبين لقطع دابر الكفرة والملحدين لتعلو كلمة الحق والدين، هو عيسي ابن مريم العائد بعد أن أثبت الحال عجز الملوك والأمراء والرؤساء والسلاطين عن حمل راية الإسلام، للذود عن الإسلام والمسلمين ، لأن ذلك من اختصاص عيسي ابن مريم وحده وليس لأمير سواه يقول تعالي: ) هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ ( وقوله تعالي : ) وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ( آل عمران الآية 55 .


الخلاصة


أن عيسى عليه السلام رفع روحا وينزل روحا وتغرب عين حمأ طينة أهله "سوداء" وهم من أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم ويولد ولادة طبيعية , وذلك غرب شبه الجزيرة العربية وتتكرر سنة الله في الأرض, حيث أنه يسير على خطا كل من خلفه من الأنبياء أو المهديين ويلاقي ما لاقوه من تكذيب وإساءة وحروب وما إلى ذلك, وفي النهاية ربنا ينفذ سنته.

فهذا من المواضيع شائعة الفهم الخاطئ كيفية نزول عيسي ع ومكان وزمن مجيئه, وعلاقته بالمغرب " من أين لك أن تقول عيسى ع موجود بشر في السماء؟"خالدا في السماء وينزل بشر كامل" فبهذا الفهم هل سيراه العالم وهو ينزل"اذا كان سقوط ماكوك وزنه اطنان من الفضاء لم يرى" أم سينزل ويعلن عن نفسه و  وما ادراك ان هذا لم يحدث بعد

في الختام هذا الموضوع يفند ويكسر كثير من الأفكار الشائعة وهو مثبت من القرآن والأدلة كثيرة هذه بعض منها فقط,
وحتى لم يستدل بالسنة مع وجود الكثير المؤكد, ويثبت نقاط غائبة بالنسبة للكثيرين, ويبين أن هنالك أبواب كبيرة مغلقة واجبة الذكر وهذه بعض منها, وهذه المواضيع ليست من النوع الذي يقرأ ثم تعدي عليه من غير... لازم التركيز في كل هنا  المواضيع ونستخلص منها الفهم, إذا كان الإنسان ليس بإمعة سيسعى ويبحث هذا الطرح وإن كان يناقض معظم أقوال العلماء...

إقرأ المزيد..

هل الدجال كما يتصوره الكثيرين "رجل أعور يحمل جنتين ولكل مقام مقال

0

هل الدجال كما يتصوره الكثيرين "رجل أعور يحمل جنتين ولكل مقام مقال ...

السلام عليكم ورحمة الله أرجو من من يقرآ الموضوع أن يأخذ وقته على هذه المواضيع لكي يستطيع ربط البوست :

بسم الله الرحمن الرحيم

بعد نستطيع نبدأ مباشرة في موضوعنا, وهو عن الدجال تلك العلامة الكبرى من علامات القيامة والتي لها تصور غريب عند كثير من الناس, في هذا البوست سيذكر الكثير من الأحاديث التي تبين ماهية الدجال بالإضافة لتلك الأحاديث المعروفة والتي بنا الناس على اساسها وبفهم سطحي خاطئ لا يليق ببني الإنسان, لذلك هذا البوست مهم جدا, ويجب على القارئ الكريم أن يبعد فكرة أن الموضوع محرف المعاني وأن الموضوع لا يمد لهذا الزمن بشئ, وأنه خاص بالزمن البعيد وأن إثارته فتنة, بس المطلوب تقرا الكلام وبراك إنشاءالله بما لديك من عقل وقلب سوف تقارن وتقرر ما الدجال, مع العلم أنك إذا قريت المواضيع في البداية سوف لن تفاجأ أو تستغرب, لذلك هون علي وعلى نفسك وتحتاج الى نظرة صافية خالصة وعميقة ومتابعة في الموضوع.

هنالك جزء كبير كاتبه الأخ زائر الوسطية سنستعين به هنا


نبدأ بذكر بعض الأحاديث وبعدها يكون.... لأن معظم المسلمبن فهم للدجال ولغيره من العلامات يرجع لحديث أو إثنين أو رأي عالم من غير الرجوع للأصل "الأحاديث والقرآن"

حديث عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- قال: قام رسول الله صلى الله عليه وسلم في الناس فأثنى على الله بما هو أهلُه، ثم ذكر الدجال فقال: «إني لأُنذِركموه، وما من نبيٍّ إلا وقد أنذرَ قومَه، ولكني سأقولُ لكم فيه قولاً لم يقله نبيٌ لقومه، إنه أعور، وإن الله ليس بأعور» أخرجه البخاري ومسلم
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ألا أخبركم عن الدجال حديثاً ما حدَّثه نبيٌ قومَه!
إنه أعور، وإنه يجيء معه مثل الجنة والنار، فالذي يقول إنها الجنة هي النار، وإني أنذرتكم به كما أنذرَ به نوحٌ قومه» أخرجه مسلم.
وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر يوماً بين ظهراني الناس الدجال، فقال: «إنَّ الله تعالى ليس بأعور، ألا إن المسيحَ الدجال أعورُ العين اليمنى، كأنَّ عينَه عِنَبَةٌ طافية» أخرجه مسلم
وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: حدَّثنا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يوماً حديثاً طويلاً عن الدجال، فكان فيما يحدِّثنا به أنه قال: "يأتي الدجال وهو محرَّمٌ عليه أن يدخل نقاب المدينة، فينتهي إلى بعض السِّبَاخ التي تلي المدينة، فيخرج إليه يومئذٍ رجلٌ هو خيرُ الناس -أو من خير الناس- فيقول له: أشهدُ أنك الدجال الذي حدَّثنا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم حديثَه، فيقول الدجال: أرأيتم إن قَتَلْتُ هذا ثم أحييتُه، أتشكُّون في الأمر؟ فيقولون: لا، فيقتله ثم يُحْييه، فيقول: والله ما كنتُ فيك أشدُّ بصيرة مني اليومَ. قال: فيريد الدجال أن يقتلَه فلا يُسلَّط عليه» أخرجه البخاري ومسلم.
وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما بعث نبيٌّ إلا وقد أنذرَ أمَّتَه الأعور الكذاب، ألا إنه أعور، وإنَّ ربكم ليس بأعور، ومكتوبٌ بين عينيه ك . ف . ر» أخرجه البخاري ومسلم
وعن النوَّاس بن سمعان رضي الله عنه قال: ذكر رسولُ الله صلى الله عليه وسلم الدجال ذاتَ غَدَاةٍ، فَخَفَضَ فيه ورَفَعَ، حتى ظننَّاه في طائفة النَّخْل، فلما رُحْنا إليه، عَرَفَ ذلك فينا فقال: "ما شأنكم؟" قلنا: يا رسولَ الله، ذكرتَ الدجال الغَدَاةَ، فخَفَضْتَ فيه ورَفَعْتَ، حتى ظننَّاه في طائفة النَّخْل، فقال: «غيرُ الدَّجَّال أخوفني عليكم، إنْ يخرج وأنا فيكم فأنا حَجِيجُه دونَكم، وإن يخرج ولستُ فيكم فامرؤٌ حَجِيجُ نفسِه، واللهُ خليفتي على كل مسلم، إنه شابٌ قَطَط، عينُه طافئة، كأني أشبِّهه بعبد العُزَّى بن قَطَن، فمن أدركه منكم فليقرأ عليه فواتحَ سورة الكهف، إنه خارج خلة بين الشام والعراق، فعاث يميناً، وعاث شمالاً، يا عبادَ الله فاثبتوا.
قلنا: يا رسولَ الله، وما لبثُه في الأرض؟
قال: أربعون يوماً، يومٌ كسنة، ويومٌ كشهر، ويومٌ كجمعة، وسائرُ أيَّامِه كأيامكم".
قلنا: يا رسولَ الله، فذاك اليومُ الذي كَسَنَةٍ: أتكفينا فيه صلاةُ يوم؟
قال: "لا، اقدُرُوا له قَدْرَه".
قلنا: يا رسول الله، وما إسراعُه في الأرض؟
قال: كالغيث استدبرته الريح، فيأتي على القوم فيدعوهم فيؤمنون به، ويستجيبون له، فيأمر السماءَ فتُمطِر، والأرض فتُنبِت، فتروح عليهم سارحتُهم أطولَ ما كان ذُرَّاً، وأسبغه ضروعاً، وأمده خواصر، ثم يأتي القومَ فيدعوهم، فيردُّون عليه قولَه.
قال: فينصرف عنهم، فيصبحون ممحلين ليس بأيديهم شيء من أحوالهم، ويمر بالخَرِبة، فيقول لها: أخرجي كنوزَك، فيتبعه كنوزُها كيعاسيب النحل، ثم يدعو رجلاً ممتلئاً شباباً، فيضربه بالسيف فيقطعه جَزْلَتين رميةَ الغرض، ثم يدعوه فيقبل، ويتهلل وجهه يضحك، فبينما هو كذلك إذ بعثَ الله المسيحَ ابن مريم عليه السلام، فينزل عند المنارة البيضاء شرقي دمشق، بين مهرودتين واضعاً كفَّيه على أجنحة ملكين، إذا طأطأ رأسه قطر، وإذا رفعه تحدَّر منه جمان كاللؤلؤ، فلا يحل لكافر يجد ريحَ نَفَسِه إلا مات، ونَفَسُه ينتهي حيث ينتهي طرفه، فيطلبه حتى يدركه بباب لُدّ فيقتله، ثم يأتي عيسى ابنَ مريم قوماً قد عصمهم الله منه، فيمسح عن وجوههم ويحدِّثهم بدرجاتهم في الجنة، فبينما هو كذلك إذ أوحى الله عز وجل إلى عيسى ابن مريم: إني قد أخرجتُ عباداً لي لا يَدَان لأحد بقتالهم، فحرِّز عبادي إلى الطور، ويبعث الله يأجوج ومأجوج وهم من كل حَدَب ينسلون، فيمر أوائلهم على بحيرة طبرية فيشربون ما فيها، ويمر آخرهم، فيقولون: لقد كان بهذه مرة ماء، ويحصر نبي الله عيسى عليه السلام وأصحابه، حتى يكون رأس الثور لأحدهم خيراً من مائة دينار، فيرغب نبيُّ الله عيسى عليه السلام وأصحابه، فيرسل الله عليهم النَّغَف في رقابهم فيصبحون فرسى، كموت نفس واحدة، ثم يهبط نبي الله عيسى عليه السلام وأصحابه إلى الأرض، فلا يجدون في الأرض موضع شبر إلا ملأه زَهَمهم ونَتَنهم، فيرغب نبي الله عيسى وأصحابه إلى الله، ثم يرسل الله مطراً لا يُكِنُّ منه بيت مَدَر ولا وَبَر، فيغسل الأرض حتى يتركها كالزَّلَفة، ثم يقال للأرض أنبتي ثمرتك، وردي بركتك، فيومئذ كل العصابة من الرمانة، ويستظلون بقَحْفها، ويبارك في الرسل، حتى إن اللقحة من الإبل لتكفي الفئام من الناس، واللقحة من البقر لتكفي القبيلة من الناس، واللقحة من الغنم لتكفي الفخذ من الناس، فبينما هم كذلك، إذ بعث الله ريحا طيبا، فتأخذهم تحت آباطهم، فتقبض روح كل مؤمن ومسلم، ويبقى شرار الناس يتهارجون فيها تهارج الحمر، فعليهم تقوم الساعة» أخرجه مسلم.

أشد الناس على الدجال :

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال :
" لا أزال أحب بني تميم ، بعد ثلاث سمعتها من النبي صلى الله عليه وسلم يقولها فيهم ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " هم أشد أمتي على الدجال ، وجاءت صدقاتهم ، فقال : هذه صدقات قومنا ، وكانت سبية منهم عند عائشة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" أعتقيها ، فإنها من ولد إسماعيل " .
وعن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ليس من بلد إلا سيطؤه الدجال إلا مكة والمدينة، ليس له من نقابها نقب إلا عليه الملائكة صافِّين يحرسونها، ثم ترجف المدينة بأهلها ثلاث رجفات فيخرج الله كل كافر ومنافق» أخرجه البخاري.
وعن ابن عباس -رضي الله عنهما- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يعلمهم هذا الدعاء كما يعلمهم السورة من القرآن: «اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم، وأعوذ بك من عذاب القبر، وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجال، وأعوذ بك من فتنة المحيا والممات» أخرجه مسلم.
وعن أبي الدرداء رضي الله عنه: أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من حفظ عشر آيات من أول سورة الكهف عصم من الدجال».
قال مسلم: قال شعبة: "من آخر الكهف"
وقال همام : "من أول الكهف" أخرجه مسلم.
وعن أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم :
قال :"أن قبل خروج الدجال ثلاث سنوات شداد يصيب الناس فيها جوع شديد يأمر الله تعالى السماء في السنة الأولى أن تحبس ثلث مطرها ، ويأمر الأرض في تحبس ثلث نباتها ،
ثم يأمر السماء في السنة الثانية فتحبس ثلثي مطرها ،ويأمر الأرض أن تحبس ثلثي نباتها ،
ثم يأمر السماء في السنة الثالثة فتحبس مطرها كله فلا تقطر قطره ،ويأمر الأرض فتحبس نباتها كله
فلا تنبت خضراء فر يبقى ذات ظل الا هلكت إلا ما شاء الله )
(أي تموت جميع الأشجار ألا قليل منها ) قيل يا رسول الله فما يعيش الناس في ذلك الزمان ؟ قال " التهليل ، والتكبير ، والتحميد ويجزؤ ذلك عليهم مجزاة الطعام ." رواه أبن ماجه
عن فاطمة بنت قيس رضي الله عنها قالت :
( سَمِعْتُ نِدَاءَ الْمُنَادِي ، مُنَادِى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، يُنَادِي ( الصَّلاَةَ جَامِعَةً ). فَخَرَجْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ فَصَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، فَكُنْتُ فِى صَفِّ النِّسَاءِ الَّتِى تَلِى ظُهُورَ الْقَوْمِ ، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم صَلاَتَهُ جَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ وَهُوَ يَضْحَكُ ، فَقَالَ « لِيَلْزَمْ كُلُّ إِنْسَانٍ مُصَلاَّهُ » . ثُمَّ قَالَ « أَتَدْرُونَ لِمَ جَمَعْتُكُمْ » ؟
قَالُوا : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ . قَالَ :
« إِنِّى وَاللَّهِ مَا جَمَعْتُكُمْ لِرَغْبَةٍ وَلاَ لِرَهْبَةٍ ، وَلَكِنْ جَمَعْتُكُمْ لأَنَّ تَمِيماً الدَّارِىَّ كَانَ رَجُلاً نَصْرَانِيًّا فَجَاءَ فَبَايَعَ وَأَسْلَمَ ، وَحَدَّثَنِى حَدِيثاً وَافَقَ الَّذِى كُنْتُ أُحَدِّثُكُمْ عَنْ مَسِيحِ الدَّجَّالِ ، حَدَّثَنِى أَنَّهُ رَكِبَ فِى سَفِينَةٍ بَحْرِيَّةٍ مَعَ ثَلاَثِينَ رَجُلاً مِنْ لَخْمٍ وَجُذَامَ ، فَلَعِبَ بِهِمُ الْمَوْجُ شَهْراً فِى الْبَحْرِ ، ثُمَّ أَرْفَئُوا ( أي : التجؤوا ) إِلَى جَزِيرَةٍ فِى الْبَحْرِ حَتَّى مَغْرِبِ الشَّمْسِ ، فَجَلَسُوا فِى أَقْرُبِ السَّفِينَةِ ( وهي سفينة صغيرة تكون مع الكبيرة كالجنيبة يتصرف فيها ركاب السفينة لقضاء حوائجهم ، الجمع قوارب والواحد قارب ) فَدَخَلُوا الْجَزِيرَةَ فَلَقِيَتْهُمْ دَابَّةٌ أَهْلَبُ ( أي : غليظ الشعر ) كَثِيرُ الشَّعَرِ ، لاَ يَدْرُونَ مَا قُبُلُهُ مِنْ دُبُرِهِ مِنْ كَثْرَةِ الشَّعَرِ ، فَقَالُوا : وَيْلَكِ مَا أَنْتِ ؟ فَقَالَتْ : أَنَا الْجَسَّاسَةُ ( قيل سميت بذلك لتجسسها الأخبار للدجال ) . قَالُوا : وَمَا الْجَسَّاسَةُ ؟ قَالَتْ : أَيُّهَا الْقَوْمُ ! انْطَلِقُوا إِلَى هَذَا الرَّجُلِ فِى الدَّيْرِ فَإِنَّهُ إِلَى خَبَرِكُمْ بِالأَشْوَاقِ . قَالَ لَمَّا سَمَّتْ لَنَا رَجُلاً فَرِقْنَا ( أي خفنا ) مِنْهَا أَنْ تَكُونَ شَيْطَانَةً ، قَالَ فَانْطَلَقْنَا سِرَاعاً حَتَّى دَخَلْنَا الدَّيْرَ ، فَإِذَا فِيهِ أَعْظَمُ إِنْسَانٍ رَأَيْنَاهُ قَطُّ خَلْقاً ، وَأَشَدُّهُ وِثَاقاً ، مَجْمُوعَةٌ يَدَاهُ إِلَى عُنُقِهِ ، مَا بَيْنَ رُكْبَتَيْهِ إِلَى كَعْبَيْهِ بِالْحَدِيدِ ، قُلْنَا : وَيْلَكَ مَا أَنْتَ ؟ قَالَ : قَدْ قَدَرْتُمْ عَلَى خَبَرِي ، فَأَخْبِرُونِي مَا أَنْتُمْ ؟ قَالُوا : نَحْنُ أُنَاسٌ مِنَ الْعَرَبِ ، رَكِبْنَا فِى سَفِينَةٍ بَحْرِيَّةٍ ، فَصَادَفْنَا الْبَحْرَ حِينَ اغْتَلَمَ ( أي هاج ) ، فَلَعِبَ بِنَا الْمَوْجُ شَهْراً ، ثُمَّ أَرْفَأْنَا إِلَى جَزِيرَتِكَ هَذِهِ ، فَجَلَسْنَا فِى أَقْرُبِهَا ، فَدَخَلْنَا الْجَزِيرَةَ ، فَلَقِيَتْنَا دَابَّةٌ أَهْلَبُ كَثِيرُ الشَّعَرِ لاَ يُدْرَى مَا قُبُلُهُ مِنْ دُبُرِهِ مِنْ كَثْرَةِ الشَّعَرِ ، فَقُلْنَا : وَيْلَكِ مَا أَنْتِ ؟ فَقَالَتْ : أَنَا الْجَسَّاسَةُ . قُلْنَا : وَمَا الْجَسَّاسَةُ ؟ قَالَتِ : اعْمِدُوا إِلَى هَذَا الرَّجُلِ فِى الدَّيْرِ فَإِنَّهُ إِلَى خَبَرِكُمْ بِاْلأَشْوَاقِ . فَأَقْبَلْنَا إِلَيْكَ سِرَاعاً ، وَفَزِعْنَا مِنْهَا وَلَمْ نَأْمَنْ أَنْ تَكُونَ شَيْطَانَةً ، فَقَالَ : أَخْبِرُونِي عَنْ نَخْلِ بَيْسَانَ . قُلْنَا : عَنْ أَىِّ شَأْنِهَا تَسْتَخْبِرُ ؟ قَالَ : أَسْأَلُكُمْ عَنْ نَخْلِهَا هَلْ يُثْمِرُ ؟ قُلْنَا لَهُ : نَعَمْ . قَالَ : أَمَا إِنَّهُ يُوشِكُ أَنْ لاَ تُثْمِرَ . قَالَ : أَخْبِرُونِى عَنْ بُحَيْرَةِ الطَّبَرِيَّةِ ؟ قُلْنَا : عَنْ أَىِّ شَأْنِهَا تَسْتَخْبِرُ ؟ قَالَ : هَلْ فِيهَا مَاءٌ ؟ قَالُوا : هِىَ كَثِيرَةُ الْمَاءِ . قَالَ : أَمَا إِنَّ مَاءَهَا يُوشِكُ أَنْ يَذْهَبَ . قَالَ : أَخْبِرُونِى عَنْ عَيْنِ زُغَرَ ؟ ( وهي بلدة تقع في الجانب القبلي من الشام ) قَالُوا : عَنْ أَىِّ شَأْنِهَا تَسْتَخْبِرُ ؟ قَالَ : هَلْ فِى الْعَيْنِ مَاءٌ ؟ وَهَلْ يَزْرَعُ أَهْلُهَا بِمَاءِ الْعَيْنِ ؟ قُلْنَا لَهُ : نَعَمْ ، هِىَ كَثِيرَةُ الْمَاءِ ، وَأَهْلُهَا يَزْرَعُونَ مِنْ مَائِهَا . قَالَ : أَخْبِرُونِى عَنْ نَبِىِّ الأُمِّيِّينَ مَا فَعَلَ ؟ قَالُوا : قَدْ خَرَجَ مِنْ مَكَّةَ وَنَزَلَ يَثْرِبَ . قَالَ : أَقَاتَلَهُ الْعَرَبُ ؟ قُلْنَا : نَعَمْ . قَالَ : كَيْفَ صَنَعَ بِهِمْ ؟ فَأَخْبَرْنَاهُ أَنَّهُ قَدْ ظَهَرَ عَلَى مَنْ يَلِيهِ مِنَ الْعَرَبِ وَأَطَاعُوهُ ، قَالَ لَهُمْ : قَدْ كَانَ ذَلِكَ ؟ قُلْنَا نَعَمْ . قَالَ : أَمَا إِنَّ ذَاكَ خَيْرٌ لَهُمْ أَنْ يُطِيعُوهُ ، وَإِنِّى مُخْبِرُكُمْ عَنِّي ، إِنِّى أَنَا الْمَسِيحُ ، وَإِنِّى أُوشِكُ أَنْ يُؤْذَنَ لِى فِى الْخُرُوجِ ، فَأَخْرُجَ فَأَسِيرَ فِى الأَرْضِ فَلاَ أَدَعَ قَرْيَةً إِلاَّ هَبَطْتُهَا فِى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً غَيْرَ مَكَّةَ وَطَيْبَةَ فَهُمَا مُحَرَّمَتَانِ عَلَيَّ كِلْتَاهُمَا ، كُلَّمَا أَرَدْتُ أَنْ أَدْخُلَ وَاحِدَةً أَوْ وَاحِداً مِنْهُمَا اسْتَقْبَلَنِى مَلَكٌ بِيَدِهِ السَّيْفُ صَلْتاً يَصُدُّنِى عَنْهَا ، وَإِنَّ عَلَى كُلِّ نَقْبٍ مِنْهَا مَلاَئِكَةً يَحْرُسُونَهَا . قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم - وَطَعَنَ بِمِخْصَرَتِهِ فِى الْمِنْبَرِ - : « هَذِهِ طَيْبَةُ هَذِهِ طَيْبَةُ هَذِهِ طَيْبَةُ » . يَعْنِى الْمَدِينَةَ « أَلاَ هَلْ كُنْتُ حَدَّثْتُكُمْ ذَلِكَ ؟ » . فَقَالَ النَّاسُ :نَعَمْ .
« فَإِنَّهُ أَعْجَبنِى حَدِيثُ تَمِيمٍ أَنَّهُ وَافَقَ الَّذِى كُنْتُ أُحَدِّثُكُمْ عَنْهُ وَعَنِ الْمَدِينَةِ وَمَكَّةَ ، أَلاَ إِنَّهُ فِى بَحْرِ الشَّامِ أَوْ بَحْرِ الْيَمَنِ ، لاَ بَلْ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ ما هُوَ ، مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ مَا هُوَ ، مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ مَا هُوَ » ( قال القاضي : لفظة ( ما هو ) زائدة ، صلة للكلام ، ليست بنافية ، والمراد إثبات أنه فى جهات المشرق ) وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى الْمَشْرِقِ . قَالَتْ فَحَفِظْتُ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم )
رواه مسلم في صحيحه.
" يأتي المسيح من قِبل المشرق ، وهمته المدينة ، حتى ينزل دُبر أحد ، ثم تصرف الملائكة وجهه قبل الشام ، وهناك يهلك " رواه مسلم .
عن نواس بن سمعان –رضي الله عنه-
أن النبي صلى الله عليه وسلم قال عن الدجال : " أنه خارج خلة بين الشام والعراق " رواه مسلم.

قال صلى الله عليه وسلم ( ثلاث إذا خرجن لم تنفع نفساً أيمانها ما لم تكن أمنت من قبل : الدجال ، والدابة ، وطلوع الشمس من مغربها )
رواه الترمذي
عن راشد بن سعد قال : "لما فتحت إصطخر إذا منادي ينادي : إلا أن الدجال قد خرج ،
فلقيهم الصعب بن جثامة فقال : لولا ما تقولون ،
لأخبرتكم إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " لا يخرج الدجال حتى يذهل الناس عن ذكره وحتى تترك الأئمة ذكره على المنابر " . رواه عبد الله بن أحمد عن رجال ثقات.

عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " يتبع الدجال من يهود أصفهان سبعون ألفاً عليهم الطيالسة " رواه مسلم .
عن ابن عمر رضي الله عنه قال : لقيت ابن صائد في بعض طرق المدينة فقلت له قولاً أغضبه فانتفخ حتى ملأ السكة ، فدخل ابن عمر على حفصة بنت عمر وقد بلغها – أي بلغها إغضاب ابن عمر لابن صائد – فقالت له : رحمك الله ! ما أردت من ابن صائد ؟ أما علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " أنما يخرج من غضبه يغضبها " رواه مسلم .
عن أبن جابر رضي الله عنه -
أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " يخرج الدجال في خفة من الدين ، وإدبار من العلم ، وله أربعون يوماً يسيحها ، اليوم منها كالسنة ،
واليوم كالشهر ، واليوم كالجمعة ،ثم سائر أيامه مثل ايامكم ، وله حمار يركبه عرض ما بين أذنيه أربعون ذراعاً ، يأتي الناس فيقول : أنا ربكم وإن ربكم ليس بأعور مكتوب بين عينه (ك ف ر ) يقرأه كل مؤمن كاتب أ غير كاتب ،يمر بكل ماء ومنهل إلا المدينة ومكة حرمهما الله عليه ، وقامت الملائكة بأبوابهما " رواه أحمد والحاكم في المستدرك وصححه .
وعن أبى هريرة ر قال : قال رسول الله ص : { يخرج الدجال على حمار أقمر ، ما بين أذنيه سبعون باعًا } [ أخرجه البيهقى .
أقمر : أى شديد البياض . فوجه أحسن حالًا من وجه راكبه .
وعن أبى أمامة رضي الله عنه: { ... يخرج الملعون الدجال من ناحية أصبهان من قرية يقال لها اليهودية ، وهو راكب حمارًا أبتر يشبه البغل ، ما بين أذنى حماره أربعون ذراعًا ... الحديث } أخرجه ابن ماجه.
النواس بن سمعان رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
" يأتي على القوم فيدعوهم فيؤمنون به فيأمر السماء فتمطر والأرض فتنبت ، فتروح عليهم سارحتهم ( ترجع إليهم ماشيتهم ودوابهم التي خرجت ترعى ) أطول ما كانت ذرا ( شعرها طويل ) وأسبغه ضروعاً ( ممتلئة بالحليب ) وأمده خواصر ( الخاصرة هي الجنب أي سمينه شبعى ) ثم يأتي القوم فيدعوهم فيردون عليه قوله ( أي يكفرون به ) فينصرف عنهم فيصبحون ممحلين ( أي : مجدبة أراضيهم ذاهبة زروعهم )
ويمر بالخربة فيقول لها : أخرجي كنوزك فتتبعه كنوزها كيعاسيب النحل " رواه مسلم .
عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " معه جنة ونار ،فناره جنة ،وجنته نار " رواه مسلم .
وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " لينزلن الدجال خور ، وكرمان في سبعين ألفاً وجوههم كالمجان المطرقة "
عن أبي بكر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم : " إن الدجال يخرج من أرض بالمشرق يقال لها خرسان، يتبعه أقوام كأن وجوههم المجان المطرقة . " رواه أحمد والترمذي.
قال صلى الله عليه وسلم : "ينزل الدجال في هذه السبخة بمر قناة ، فيكون أكثر من يخرج إليه النساء ،حتى إن الرجل ليرجع إلى حميمه وإلى أمه وأبنته وأخته وعمته فيوثقها رباطاً مخافة أن تخرج إليه " رواه أحمد وحسنه الألباني .
الرسول صلى الله عليه وسلم ان الدجال ياتي النهر فيمره ان يسيل فيسيل . ثم يمره ان يرجع فيرجع . ثم يمره ان ييبس فييبس رواه نعيم ابن حماد .
عن عمران بن حصين رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :" من سمع بالدجال فلينأ عنه ، فوالله إن الرجل ليأتيه وهو يحسب أنه مؤمن فيتبعه مما يُبعث به من الشبهات" أحمد وإبو داؤود.
...............
روى أبو قلابة عن رجل من الصحابة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " ثم إن من بعدكم ، أو إن من ورائكم الكذاب المضل ، وإن رأسه من روائه حُبكٌ حًبكٌ . وإنه سيقول : أنا ربكم . فمن قال : كذبت لست ربنا ، ولكن الله ربنا ، وعليه توكلنا ، وإليه أنبنا ونعوذ بالله منك . قال : فلا سبيل عليه "

رواه أحمد بإسناد حسن
************************************************

ورد ذكر المسيح الدجال في مئـات الروايات الأخرى، منها نحو (50) رواية في صحيح البخاري ، ونحو (60) رواية في صحيح مسلم ، ونحو (30) رواية في كل من سنن أبي داود والترمذي والنسائي ، وبضع عشرة رواية في سنن ابن ماجه ، وما يقرب من (200) رواية في مسند أحمد ، بالإضافة إلى روايات أخرى وردت في بقية كتب الحديث . هـذه الروايات تناولت نبوءة المسيح الدجال من زوايا وجوانب متفرقة .

ولعل أكثر الجوانب المشتركة في هذه الروايات هي أخبار الاستعاذة من فتنة الدجال ووصف عينيه وحرمة المدينة عليه وكلمة الكفر المكتوبة بين عينيه ومسألة الواديين أو النهرين اللذين يفتن بهما الناس .

وهنالك نقطة مهمة جدا يجب الإنتباه لها وهي أن الرسول صلى الله عليه وسلم عربي ومن أفصح العرب, الغريب والغير مقبول أن هذه الحقيقة يستخدمها بعض الناس في إستنكار وإستهجان الرأي وهي أن الرسول وهو من أفصح العرب لا يمكن أن يعجز عن إيضاح أن المقصود بالدجال ...... بكل فعالية تجعل من المستحيل الإخطاء فيه,........ أن يكون من أفصح العرب هذا يعني أنه من أكثر الناس قدرة على إيصال المعلومة ويستخدم في ذلك شتى الأسالييب من الإستعارة والمجاز وكناية وتشبيه وتورية وكل أساليب البلاغة المعروفة, وهذا أيضا يعني أنه يعرف مبدأ "لكل مقام مقال" وأن الدجال خاص بالمستقبل لذلك من غير الصحيح عند العرب وعنده عليه الصلاة والسلام بالأخص أن يذكر القطار مثلا لأصحابه .

ما تشير إليه الأحاديث مباشرة يمكن أن نقوله:


تشير الأحاديث إلى أنه سيظهر رجل أعور متنافر الملامح مكتوب بين عينيه كافر يدعي الألوهية ويخلط الناس بينه وبين الله .

يخرج من غضبة يغضبها ، ويكون خروجه من خراسـان ، ويتبعه سبعون ألفـاً من يهود أصفهـان ، ويكون لـه خروج من خلة ( فتحة أو منفذ ) بين العراق والشام فيعيث يميناً وشمالاً . وقد أشارت الأحاديث إلى أن خروجه يكون بعد فتح القسطنطينية .

هذا الرجل سيثير أعظم فتنة منذ خلق آدم إلى قيام الساعة . يأتيه الرجل وهو يحسب أنه مؤمن فيتبعه لكثرة ما يثيره من الشبهات, فتنته شديدة على النساء ، حتى أن الرجل يعمد إلى أمه وابنته وأخته وعمته فيوثقهن مخافة أن يخرجن إلى الدجـال .

معه ماء ونار أو نهران أو واديـان يفتن بهما الناس ، أحدهما جنته والآخر نـاره ، وقد أوصى الرسول صلى الله عليه وسلم المؤمنين بدخول النار وتجنب الجنة .

يأمر السماء فتمطر والأرض فتنبت ، ويمر بالأراضي الخربة فيقـول لها أخرجي كنوزك فتتبعه كنوزها كمجموعات النحل . يحيي الموتى . من فتنته أنه يركب حمـاراً بين أذنيه أو ذراعيه أربعين ذراعاً وآخر أقمر بين أذنيه سبعين باعا. سرعته كالغيث استدبرته الريح ، ويطوي الأرض كطي الفروة ، ويمكث في الأرض أربعين يومـاً ، وهذه الأيام كالسنة ثم كالشهر ثم كالجمعة ثم كاليـوم وأنه يتحكم في الأنهار.

يطأ كل البقـاع عدا مكة وطرقات المدينة . معه أنهار ماء وخيرات ، ويمر بأهل الحي فيكذبونه فتسوء أحوالهم وأحوال أراضيهم وماشيتهم ويمر بأهل الحي فيصدقونه فتتحسن أحوالهم وأحوال أراضيهم وماشيتهم, بنو تميم هم أشد الناس عليه .

لا يعرفه الناس ولا يتم اكتشاف أمره ( أي اكتشاف أنه المسيح الدجال الذي حذر الرسول من فتنته ) إلا بعد حدوث الفتنة وبلوغها أقصى مداها ، وقد بشر الرسول صلى الله عليه وسلم المسلمين بأنهم سيغزونه ويفتحونه .

الألفاظ الواردة في الأحاديث : هل يقصد منها المعنى اللغوي المباشر أم المعنى المجازي بمثل ما أخبر الرسول صلى الله عليه وسلم عن ظهور قرن الشيطان من نجد أو من المشرق وقطعه وظهوره وقطعه وظهوره .., الذين يقبلون الأحاديث ولا ينازعون في صحتها وموثوقيتها يرون أن المعنى اللغوي المباشر هو المقصود .

فلننظر بتمعن لنتبين فيما إذا كان هذا المعنى هو المقصود ، أم أن المعنى المقصود هو المجازي الذي يهدف إلى تقريب الصورة الحقيقية إلى الأذهان ، وذلك لتمكين أهل عصر الرسالة ومن تلاهم من تخيل واستيعاب الأمور المستقبلية الجديدة ، وللحفاظ على الطابع الغيبي للأحداث والصور المستقبلية ومنع العلم الدقيق بها قبل حدوثها ، ولعدم إجهاض موضوع النبوءة ( الفتنة أو الاختبار والامتحان ) .

ولعل من أهم النقاط ومن المناسب أن تكون البداية بها, الخبر العجيب الذي حملته الأحاديث الواردة بشأن فتنة المسيح الدجال ، ومفاده أن الناس لن يكتشفوا المسيح الدجال ولن يعرفوه حتى أواخر فتنته . فهل يمكن بأي صورة من الصور أن يستقيم هذا الخبر مع الفهم اللغوي المباشر لنصوص الأحاديث وبالوصف الدقيق, لكم الإجابة؟!.

رجل محدد الملامح وموصوف بشكل تفصيلي ، يأمر السماء فتمطر والأرض فتنبت ، ويأمر كنوز الأرض فتتبعه ، ويحيي الآباء والأمهات ، ويركب حماراً بين أذنيه أربعين ذراعاً ، وتتغير في عهده حتى سنن دوران الأرض حول نفسها وحـول الشمس ( يوم كسنة ويوم كشهر ويوم كجمعة .... ) ومكتوب بين عينيه كافر يقرؤها حتى الأمي الذي لا يجيد القراءة ، ورغم ذلك فإنه لا يكتشفه ولا يعرفه أحد !!. مجرد المعرفة لن تحدث !!.
وحين يتم اكتشافه والاستشهاد عليه بأحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم - هذا يعني أن الأحاديث موجودة وشائعة بين الناس - فإن الناس لن يصدقوا هذا الاكتشاف . لماذا ؟!.

هذه مفارقة ضخمة لا يفيد الفهم اللغوي المباشر في تفسيرها ولو بنسبة 1%. لا يتم ذلك إلا بصرف الفهم عن ذلك, أما بالفهم المجازي فإن هذه تعد مفارقة قابلة للتفسير والفهم ، فخفاء شخصية المسيح الدجال وعدم اكتشافها حتى أواخر فتنته يرجع إلى التصوير المجازي والتشبيهي الذي حملته الأحاديث.
الفهم اللغوي المباشر هو الذي يحول دون الاكتشاف والتعرف على شخصية الدجال .

و ليس هنالك أدنى شك في أنه لولا التصوير المجازي لما خفيت شخصية الدجال حتى على الأطفال وأبسط البسطاء وأقل الناس وعياً وتعليماً . وحتى إن خفي على هؤلاء فلن يخلو الزمان من أناس مطلعين على الأحاديث . وهؤلاء سيكتشفون شخصية الدجال على الفور أو على الأقل مع ظهور العجائب والتحولات الكونية .

القائلون بالتفسير اللغوي المباشر لا يشعرون على نحو كاف بصعوبة وعدم منطقية ما يظنونه . وسنضرب مثالاً لإيضاح هذه المسألة, فلنفترض أن الأحاديث بدل أن تتحدث عن المسيح الدجال تحدثت بصورة مباشرة وواضحة !!.
لنفترض أن الرسول صلى الله عليه وسلم أخبر بأنه سيظهر من بلاد أو من بني الأصفر حضارة تعترف بمصدر وحيد للعلم والمعرفة وهو العقل وترفض الوحي وتضع بديلاً لفكرة الخالق وهي الطبيعة وأن هذا هو الفارق الجوهري بينها "لأ نها تقتنع بأن ليس هنالك غير عقل الإنسان والطبيعة بعد ما كل توصلت له" وبين كل التجارب النهضوية التي تعرف الطريق إلى الله عبر اعترافها بمصدرين للعلم والمعرفة هما العقل والوحي .

هذه الحضارة ستتخذ شكلاً ملفتاً جداً وجامعاً بين كل المتناقضات, خروجها على الدين سيكون ظاهراً وواضحاً لكل المؤمنين حتى وإن كانوا أميين . أبناء هذه الحضارة ينتسبون إلى المسيحية ولكنهم خارجون عليها. ستظهر هذه الحضارة بعد فتح القسطنطينية ، وستكون الحضارة التي سيواجهها المسلمون بعد مواجهتهم للحضارة الرومانية . سيكون ظهورهـا عبر ثورة . سيكون اليهود أبرز أتباعها والمستفيدين منها من غير أبنائها ، وسيكون لهم نفوذ هائل في منطقة ممتدة عن بلاد العلم . سيكون لهذه الحضارة حضور يهزم ويقهر المسلمين في منطقة قريبة من الشـام والعراق وشكلها يشبه الطريق أو المنفذ ( فلسطين ) .

ستشكل هذه الحضارة إغراء كبيراً للنساء وستؤدي إلى إحداث تغييرات هائلة في أوضاعهن . وستقدم من المكتشفات والمخترعات ما يسهل تسخير إمكانات الكون واستغلال موارد الأرض واستخراج المعادن من الصحاري والأودية والقفار .

ستصل كل منتجاتها إلى كل الناس وتفتنهم وتغريهم وتبهرهم . وهذه المنتجات جميعاً تنتمي إلى حقلين متمايزين وواضحين ( العلوم والآداب ) أحدهما حقل صعب وصارم ومرهق ( العلوم ) والآخر سهل وجذاب ومغر ( الآداب ) فابتعدوا عن هذا الحقل السهل والجذاب ( حيث الفلسفات والادعاءات وأنماط الحياة والسلوك المبنية عليها ) واذهبوا إلى الحقل المرهق والجاف ( العلوم العلمية والتطبيقية ) . وببساطة الذين سيتقبلون هذه الحضارة سيستفيدون وتتحسن وينتعشوا وتعاد الحياة فيهم في أحوالهم الدنيوية في سهولتها وجمالها والتمتع بخدماتها وبعطاءاتها "تجري فيهم الحياة" والذين سيرفضونها ستسوء أوضاعهم يحاصروا تمنع عنهم كل الحقوق لا تصدير لا تستورد ولا بترول وحظر الطيران و منع الدخول و وتصل للهجوم والقضاء عليها "العراق و أفغانستان" وقتل من تريد وتحي من تريد لها سلطة غريبة كأنها أماتتهم.

من بين الأشياء الفاتنة التي ستتاح للناس عن طريق هذه الحضارة إمكانية سماع ورؤية الأموات أو إحيائهم يعني المتوفيين تستطيع أن تشوفهم وتسمعهم بعد زمن طويل من وفاتهم بفضلها، وعنده وسائل النقل الفاتنة التي تجعل في زمن هذه الحضارة سيتقارب الزمن بصورة متسارعة وغريبة وعبر ما يشبه القفزات نتيجة التطور الهائل في وسائل النقل والاتصال وستشتد سرعة الانتقال في كل مكان على الأرض .

أبناء هذه الحضارة لن يطأوا مكة والمدينة ، ولكنهم سيطأون كل بقعة عداها ، إما استعماراً أو عملاً أو سياحة, لنفترض أننا وجدنا هذا الوصف الحي والمعاصر في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم . فما الذي يلزم من التفسير اللغوي المباشر لأحاديث المسيح الدجال ومافي داعي أصلا للتفسير ولو كان الرسول صلى الله عليه وسلم قال هذا الوصف تخيل موقف الصحابة والأزمنة البعدهم ؟!. بما أن هؤلاء يقرأون في أحاديث الرسول أن الناس لن يعرفوا المسيح الدجال – مجرد المعرفة – ولن يكتشفوا حقيقته إلا في أواخر فتنته ، فإنه يلزم من فهمهم أنه حتى لو أخبر الرسول عنه بذلك الوصف الحي الحضارة بصورة مباشرة وواضحة فإن الناس لن يعرفـوا هذه الحضارة ولن يكتشفوا أنها هي الدجال المقصودة بهذا الوصف، بمثل ما أنهم لن يعرفوا المسيح الدجال ولن يكتشفوا حقيقته حتى أواخر فتنته في الوصف اللغوي المباشر !!. برؤية الفهمين اللغويين ومقارنتهما مع حقيقة أن الدجال لن يتم كشفه يتضح أيهما المستحيل.

ستخفى عليهم حقيقة هذه الحضارة وإخبـار الرسول عنها بمثل ما ستخفى عليهم حقيقة المسيح الدجال حين يعايشون فتنته ويشهدون كل تفاصيلها ، رغم أن الأحاديث موجودة بينهم والأخبـار مبثوثة في كل كتب الحديث عبر مئات الروايـات ويستعيذون بالله من شر فتنته في صلواتهم. سيعايشون هذه الصورة الدقيقة والحية والتفصيلية للحضارة المعنية ويعيشون معها فتنة لم يشهد التاريخ لها مثيلاً دون أن يعرفوا أو يكتشفوا أن رسول الله أخبرهم عنها ، بمثل ما أن المسلمين الذين سيعايشون فتنة المسيح الدجال لن يعرفوه ولن يكتشفوا حقيقته رغم معايشتهم لفتنته وعجائبه ومعرفتهم بالأحاديث الواردة بشأنه .

وأن الناس لن يصدقوا هذا ، وسيشككون في سلامة عقيدة ومنهج من يقول به !!!. هذا من جانب . ومن جانب آخر فإن أصحاب التفسير اللغوي المباشر يظنون أن هذا العرض الحي والعصري والمفصل للتجربة الغربية لا يجعل الناس عالمين بغيب هذه التجربة . سيظل أمرها غيباً لا يعلمه إلا الله !!.

هم يظنون أن الدجال سيتجسد على النحو الذي تدل عليه ألفاظ الأحاديث تماماً . وحين يتجسد لا يعرفه أحد أبداً ، و بعد هذا كل هذا العمي وحين يقال لهم هذا هو الدجال الموصوف في الأحاديث يرون بأن هذا زيغ وضلال !!. هل يعقل هذا ؟!.

هل يشعر القائلون بالتفسير اللغوي المباشر لنبوءة المسيح الدجال بهذه المفارقات والصعوبات ؟!!
،،،،،

البعض قد يستشهد بأدلة أخرى تؤيد التفسير اللغوي المباشر ، مثل ظن بعض الصحابة أن الدجال هو ابن صياد اليهودي ، ومن ذلك الروايات التي أشارت إلى إقرار الرسول صلى الله عليه وسلم لما ذكره تميم الداري من أنه رأى المسيح الدجال مقيداً في إحدى الجزروكون الرسول صلى الله عليه وسلم قد راقبه وتأمل حاله .

موقف الرسول صلى الله عليه وسلم على أنه تشريع للموقف الذي ينبغي اتخاذه بشأن الدلالات اللغوية المباشرة التي تنبئ عنها الأحاديث ، حيث ينبغي إخضاعها للفحص والتأمل والتدقيق . وإن قلنا بغير ذلك فنحن ننسب إلى الرسول صلى الله عليه وسلم عدم العلم بالدلالات الواضحة للكثير من الأحاديث التي ورد فيها ذكر الدجال .

أما بعض الصحابة وإلا فإن التساؤل الذي طرحناه بشأن موقف الرسول صلى الله عليه وسلم يثور بصورة جزئية بشأن موقفهم . إذ كيف يمكن الشك في ابن صياد بينما الرسول صلى الله عليه وسلم أخبر أن المدينة محرمة على الدجال وأنه لا يطأ نقابها ( طرقاتها ) وأنه سيخرج من خراسان ...... الخ ؟!.

والواقع أنه ما كان يجب صرف نبوءة المسيح الدجال عن معناها اللغوي المباشر إلى المعنى المجازي لو لم توجد أدلة شرعية وعقلية تمنع المعنى اللغوي المباشر .

هل تعتقد ان رجل محبوس منذ اكثر من 1400 سنة ومقيد، هو حى حتى الان ؟
ان عيسى عليه السلام تنبأ برسول من بعده اسمه (احمد) لماذا لم يقل محمد وانما ذكر الصفة !
والان هل تعلم دين تميم الدارى رضى الله عنه قبل لن يسلم ؟ هل لهذا دلالة ؟ (نصرانى)
هل تعلم اين كان الدجال محبوس والذى أبلغتهم الجساسة به ؟ وهل لهذا دلالة ؟ (انه الدير)
هل تعلم ما الذى تتحدث عنه اول عشر ايات من سورة الكهف والتى تعصم من فتنة الدجال ؟ (سبع ايات من العشر تتحدث عن الذين قالوا اتخذ الله ولدا)
هل هناك دلالة بين تشابه الاسم بين مسيح الهدى ومسيح الضلال ؟
لماذا ينزل عيسى بن مريم فى أمة محمد ليرفع عنها البلاء ومن من ؟
الصفة الاساسية التى ذكرت عن (المسيح ) الدجال هى القتال والتقدم الرهيب الذى اساسه عسكرى
وهى صفة ليست لرجل.
في نقاط مهمة,

* أهمها أن المقارنة في كل الأحاديث تقريبا بين الله والدجال.

* هذا الرجل بقى يتحدى الله ويتدخل في خلق الله وفي.... ويفعل الكثير من الأمور التي تخلي الناس تظن أنه الله"كيف يا جماعة ممكن إنسان مسلم يخلط الخلط دا", تعالى الله عن ذلك.

* قدرات الدجال كلها عظيمة, وكلها متحققة في هذا الزمن متحققة في العالم كله, الفرق أن المسلمين يرجعوون كل شئ لله "إذا زول دخل عملية فتحوا صدروا عدلوا في القلب كم ساعة العملية" يكون الشكر والثناء لله الذي سخر لهم هذا.

* بالإضافة لو ركزنا في الأحاديث نجد كثير منها لا ينطبق "مستحيلة" إذا هو رجل أو شاب.

* الصحيح أن نأخذ الأحاديث على أن رسول الله أفصح العرب يعرف أن "لكل مقام مقال" فكانت لتقريب الفهم لأهل زمانه "تخيل رسول الله قال لهم يركب طيارة وقطر أو يأمر الأنهار بالسدود أو أي شئ بسيط من ذلك" والله كان الصحابة رضوان الله عليهم راسم........


الدجال لا يعترف بالله وينسب كل ما يفعله لنفسه وعقله وقدرته, يعني أسا أنا كان وقفت وقلت أنا معلم لأني قدرت أكتب كلام ذي دا , فأنا في الحالة دي دجال.

كل الأنبياء حزرو منه لماذا ما عشان بيأذي, الدجال البتبعوهو بيكسبوا شديد ويرتاحوا فلماذا التفخيم في التحزير من قبل كل الأنبياء, من غير ما أخوض, الأنبياء جميعهم يعرفون الهدف من خلقنا وهمهم الجنة, كانوا يطلبون وينوروا لأممهم طريق الى الجنة, والدجال ببساطة يحول بينهم"الأمم" والجنة.
فهل الدجال كما يتصوره الكثيرين "رجل أعور يحمل جنتين يحي ويميت وينزل المطر" أم هنالك حقيقة مختلفة هل لإنسان أن يحمل كل الصفات الغريبة بالأحاديث أم المقصود منها مختلف.. وهي بلاغة ولكل مقام مقال...؟

في الختام وكنقطة أخيرة يمكن طلب ممن يجيدون الرسم، يرسم صورة الدجال التي وردت في الأحاديث "اللغوي المباشر" لكي يدرك كل ذي الناس أن معانيها المباشرة لا يمكن أن تكون مقصودة ، وأن المقصود هو المعنى المجازي . أما إذا إستطاع أحد... أو حتى جمع بين حديثين فقط يكون هنالك حديث آخر.
الى مزيد سلام.
عصر الدجال اليوم
كذاب هذا العصر

إقرأ المزيد..